محاكمة شهيد
مجموعة نصوص تشكل قصة واحدة متعددة الأحداث في حدث
واحد
( 1 )
صامت
وحين تكلم
أنطق الحجر
وأسكت البشر
شهيد تكلم
فعانقه الوطن
من دمه
تعلّم الشجر
والحجر
وكل البشر
أن الوطن أكبر
في يد الطفل قذيفة حجر
( 2 )
الصفة: مقاوم للمحتل وينشد الحرية والاستقلال عن المستعمر للأرض والوطن والإنسان.
التهمة ( 1 ) : إ ر هــــــــــــــــــــــــ ا بـــــــــــــــــــــــــــــ ي
التهمة ( 2 ) : لقد كلّف الولد خزينة الدولة ثمن صاروخ وطائرة حلّقت في الجو لتقصف وطنا بأكمله.
*** ***
( 3 )
الحكم: ………………………
* * * * * *
( 4 )
أزاح كرسيه المتحرك إلى الوراء ، أمعن نظره في اللوحة ، أزاح كرسيه إلى الأمام ، اقترب من اللوحة ، وضع خطا ، نظر إلى اللوحة الثانية ، اقترب منها ، رسم خطين ، اقترب من اللوحة الثالثة ، رسم دائرة مفرغة وفي داخلها نقطة صغيرة على هيئة علامة سؤال أكبر من اللوحة ، تمددت النقطة وأصبحت بحجم خشبة المسرح ، ُتجلس ثلاث قبعات سوداء خلف طاولة على هيئة مقصلة ، الولد يقف في منتصف الدائرة مكبل اليدين، مغمض العينين .
ينتظر
الولد
الحكم
*** ***
( 5 )
المطرب يعزف على العود ، شعر المطرب أشقر ، بشرته شقراء ، قامته طويلة ويرتدي حطة وعقالا ، تقترب منه امرأة شقراء تضع أصباغا على وجه وشعر المطرب ، تضع أصباغا على وجهها وشعرها وتلّون عينيها ، المطرب يغني ، المرأة ترقص رقصة البطن والببغاء فتنكشف سيقان المرأة الملونة ، تضع النقاب على وجهها فيظهر النقاب جمال عينيّ المرأة ولهفة الرجال .
*** ***
( 6 )
الوطن أكبر من دمي . قال الولد
*** ***
( 7 )
ما اسمك. قالت القبعة السوداء .
مشروع شهيد
*** ***
( 8 )
عيون الرجال المتساقطة تحت قدمي المرأة ذات النقاب المزيف تلتقطها عيون قطط اللهفة والجوع الجنسي.
*** ***
( 9 )
الصياد يلقي شبكة في البحر ، السمكة تصطاد الشبكة وتقليها بدموع الأطفال الجائعين والأمهات الثكالى ، والشيوخ المرضى الذين لا يشبعون من الحزن ، هم الذين يرتسم الوطن في قلوبهم وردة وحنينا .
*** ***
( 10 )
قتلتنا الردة شهق الولد
*** ***
(11)
اضاءات المسرح باهتة ، الشخوص تتحرك كأشباح ، صوت موج البحر بعيد ، مواء الريح مخيف وهواء الصحراء قائظ ، وليل البلد طويل ، والنهار لمّا يأت بعد .
*** ***
( 12 )
منذ متى لم نذق طعم النصر ؟ فعروس البحر قد ماتت والشهيد غنّى لأمه أغنية الوطن، فأنبت الوطن مليون شهيد وشهيد.
*** ***
( 13 )
الشيطان غاضب
الشيطان يهذي .
أنا أهذي .
هو يهذي
الولد لا يهذي وما عرف الهذيان طريقا إليه
الشاعر يصرخ ولا أحد يسمع صراخه
























