محاكمة شهيد

كتبها محمد مشه ، في 30 كانون الثاني 2007 الساعة: 13:40 م

محاكمة شهيد

 

مجموعة نصوص تشكل قصة واحدة متعددة الأحداث في حدث

واحد

 

 

 

 

 

( 1 )

صامت

وحين تكلم

أنطق الحجر

وأسكت البشر

شهيد تكلم

 فعانقه الوطن

من  دمه

تعلّم الشجر

 والحجر

وكل البشر

أن الوطن أكبر

في يد الطفل قذيفة حجر

 

( 2 )

الصفة: مقاوم للمحتل وينشد الحرية والاستقلال عن المستعمر للأرض والوطن والإنسان.

التهمة ( 1 ) : إ      ر       هــــــــــــــــــــــــ  ا    بـــــــــــــــــــــــــــــ     ي

التهمة ( 2 ) : لقد كلّف الولد خزينة الدولة ثمن صاروخ وطائرة حلّقت في الجو لتقصف وطنا بأكمله.

 

***      ***

( 3 )

الحكم: ………………………

 

* * *      * * *

( 4 )

 

أزاح كرسيه المتحرك إلى الوراء ، أمعن نظره في اللوحة ، أزاح كرسيه إلى الأمام ، اقترب من اللوحة ، وضع خطا ، نظر إلى اللوحة الثانية ، اقترب منها ، رسم خطين ، اقترب من اللوحة الثالثة ، رسم دائرة مفرغة وفي داخلها نقطة صغيرة على هيئة علامة سؤال أكبر من اللوحة ، تمددت النقطة وأصبحت بحجم خشبة المسرح ، ُتجلس ثلاث قبعات سوداء خلف طاولة على هيئة مقصلة ، الولد يقف في منتصف الدائرة مكبل اليدين، مغمض العينين .

ينتظر

الولد

الحكم

***       ***

 ( 5 )

 

المطرب يعزف على العود ، شعر المطرب أشقر ، بشرته شقراء ، قامته طويلة ويرتدي حطة وعقالا ، تقترب منه امرأة شقراء تضع أصباغا على وجه وشعر المطرب ، تضع أصباغا على وجهها وشعرها وتلّون عينيها ، المطرب يغني ، المرأة ترقص رقصة البطن والببغاء فتنكشف  سيقان المرأة الملونة ، تضع النقاب على وجهها فيظهر النقاب جمال عينيّ المرأة  ولهفة الرجال .

 

***  ***

( 6 )

الوطن أكبر من دمي  . قال الولد

 

***   ***

( 7 )

ما اسمك.  قالت القبعة السوداء .

مشروع شهيد

 

***    ***

( 8 )

 

عيون الرجال المتساقطة تحت قدمي المرأة ذات النقاب المزيف تلتقطها عيون قطط اللهفة والجوع الجنسي.

 

***   ***

( 9 )

الصياد يلقي شبكة في البحر ، السمكة تصطاد الشبكة وتقليها بدموع الأطفال الجائعين والأمهات الثكالى ، والشيوخ المرضى الذين لا يشبعون من الحزن ، هم الذين يرتسم الوطن في قلوبهم وردة وحنينا .

***    ***

( 10 )

 

قتلتنا الردة   شهق الولد

 

***     ***

(11)

 

اضاءات المسرح باهتة ، الشخوص تتحرك كأشباح ، صوت موج البحر بعيد ، مواء الريح مخيف وهواء الصحراء قائظ ، وليل البلد طويل ، والنهار لمّا يأت بعد .

 

***   ***

( 12 )

 

منذ متى لم نذق طعم النصر ؟ فعروس البحر قد ماتت والشهيد غنّى لأمه أغنية الوطن، فأنبت الوطن مليون شهيد وشهيد.

 

***   ***

( 13 )

الشيطان غاضب

الشيطان يهذي .

 أنا أهذي .

هو يهذي

الولد لا يهذي وما عرف الهذيان طريقا إليه

الشاعر يصرخ ولا أحد يسمع صراخه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رغبة مشروخة

كتبها محمد مشه ، في 3 شباط 2007 الساعة: 09:50 ص

 ( إني سوف لا أستسلم له …

إن مارد الظلام الكبير سوف يقهره إله النور )

 

أكرهك وأحقد عليك ، أكرهك حد الشماتة ، وأحقد عليك حد القتل ، أنا الذي ذبحتك بيديّ هاتين ، أعترف وبكل فخر بأن محاولاتي الفاشلة للتخلص منك قد باءت بالنجاح أخيرا واستطعت الانتصار عليك وعلى سخافات قصصك التي تبصقها في وجهي كل مساء وتجبرني على سماعها منك وتدوينها لك في دفاتري الخاصة .

أكرهك ، و سوف أروي لك كيف استطعت الانتصار عليك بعد موتك : في الساعة الخامسة مساء وعلى بعد عشرين خطوة من موقف السيارات في شارع سقف السيل ، تركتك تسير أمامي وحيدا تجرني إلى حيث تريد ـ كما تفعل بي دائما ـ  دون أن تراني ، فهذا الشارع كما تعلم هو ملتقى المعتوهين أمثالك ويعج بتجّار أجهزة الهواتف والأدوات الكهربائية وطيور الحمام والدجاج المسروقة ، وملتقى النسوة اللواتي يقفن هنا لسرقة ما في جيوب الرجال من أموال بطرق مختلفة فهو عالمك الذي تنتقي منه شخوص قصصك التي تقذفها نحوي كلما عجز عقلك ووجدانك عن تحمّل آلامك بسبب طفل يبكي أو رجل هرم يعجز عن توفير لقمة العيش أو امرأة أجبرتها ظروفها على تأمين ظروف العيش لأطفالها ببيع جسدها أو .. ما الذي ستسفيده من كل هؤلاء غير المشاكل ؟ ألا تذكر القصة التي رويتها لي بعنوان … بعنوان…. ليس مهما العنوان ، أنا سأذكر لك بعض تفاصيلها حين رأيت طفلا يبكي وذهبت لتمسح الدمع عن وجنتيه ، فجاء أبوه يتهمك بالتحرش بأم الطفل الواقفة جواره وكاد الأمر أن يصل إلى مركز الشرطة لولا تدخل بعض معاوني الأب والأم الذين قبلوا بحل الخلاف مقابل دفع مبلغ من المال لإرضاء ذوي الطفل ، فدفعت كل ما في جيوبك من نقود وأقسمت أن لا تحزن لبكاء طفل أبدا ، ولكن كما يقولون ذيل  الكلب أعوج وسيبقى أعوجا ، وأنت ذيل الكلب يا حمدان ، يؤلمك بكاء الأطفال ، الشيوخ ، النساء ، الشباب و ….. .

تابعت السير من خلفك إلى أن دخلت المقهى الذي تلتقي فيه مع الناس المقهورين لتناول فنجان قهوة الساعة الخامسة من كل يوم ، جلست أنت وأجبرتني على الجلوس فهمست : تبا لك ولهؤلاء المعتوهين وهذه الرائحة المنبعثة منك ومنهم ومني كيف تستطيع الجلوس في مثل هذا المكان ، ألا تخجل من أن يراك أحد معارفك وأنت المدرس الجامعي ؟ ماذا لو شاهدك أحد طلابك أو طالباتك أو …. مصيبة لو مرت سوزان بسيارتها الفاخرة من هنا وشاهدتني أجلس في هذا المقهى الرديء بالتأكيد ستتهمني بالبخل أو الجنون ولن تعود معجبة بي من أجل س

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التحدي

كتبها محمد مشه ، في 3 شباط 2007 الساعة: 09:47 ص

أكرهه بغير ذنب منذ اللحظة التي دخلت فيها غرفة الصف ، فبادلني نفس الشعور ، وكان اتفاق النظرات أن لا يسيء أحدنا للأخر وأن يحتفظ بمشاعره لنفسه وأن لايبوح بمشاعره لأحد . لكنه سرعان مانقض العهد منذ اليوم الأول الذي دخلت فيه الغرفة الصفية .

نهض الطلبة وقوفا احتراما وتقديرا لمعلمهم وما وقف التلميذ ، فقلت لربما لا يستطيع الوقوف لعلة تمنعه من الوقوف ، او لربما هي المناكفة لي بعدم الوقوف ، فتجاهلت الموقف وكتبت عنوان الدرس على السبورة . خرجت سعلة مفتعلة من أحد الطلبة ، ضحك لها الجميع ، فقلت في نفسي هي محاولة الطلبة في معرفة قوة شخصية معلمهم الجديد في العادة ومعرفة قدرتهم على التعامل مع الموقف الجديد ، فتجاهلت الأمر وشاركتهم الضحك ، زادت ضحكاتم المتفتعلة ، كبت جماح غضبي وطلبت منهم الهدوء ، فكان الهدوء الذي يسبق العاصفة .

أزحت وجهي إلى السبورة كي أكتب عناصر الدرس ، فمر جسم غريب وسريع بجانب أذني وارتطم بالسبورة ، فعرفت انها قطعة طبشور ألقاها احد الطلبة كي اقفز ذعرا نتيجة ارتطام جسم الطبشور بالسبورة فأغضب ويعرفون ثمن غضبي فيكررون الفعل مرات عديدة .

لم أجفل . أزحت وجهي نحو المكان الذي خمنت أن قطعة الطبشور انطلقت منه وابتسمت ، شعر يعض الطلبة بمغزى ابتسامتي فالتزموا الهدوء التام ، إلا منه فقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة التحدي والانتصار ، تجاهلت ابتسام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb